Thursday, January 1, 2015

دروس العمرة -3- هل يستجيب الله .. وأنا أعصاه؟

موضوع النهاردة مهم جداً .. واسمحولى اتكلم فيه بالعربية شوية.
قبل ما نكمل الكلام عن متى و أين ادعو الله؟
فيه ناس سألت على حاجات فى منتهى الروعة الفترة اللى فاتت 



أهمها: إذا كنت أنا بعيد عن ربنا سبحانه وتعالى، هل إذا دعوت أبقى واثق فى الدعاء وفى إن ربنا هيستجيب دعائى ولا لأ؟
والإجابة بقى:

إذا سألت نفسك .. من أكثر من يعلم ما فى نفسك و يعلم سيئاتك و معاصيك ومصائبك الظاهرة والخفية، وما يدور أحياناً فى نفسك من الإثم و المنكرات؟!
بالتأكيد سيكون الله -عزوجل- .. الذى خلقك ويعلم ما توسوس به نفسك، وهو أقرب إليك من الدم فى عروقك. لقول الله -سبحانه وتعالى- : "ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد

اللى بيحصل بقى كالتالى:
يأتى الشيطان و يقولك: هوة انت ليك عين تسأل ربنا حاجة أصلا، روح يابنى هوة انت صليت الصبح عشان تيجي تطلب من ربنا كذا .. انت فاكر لو قلت أستغفر الله العظيم بعد بلاويك دى كلها ربنا هيغفرلك.
و يقعد يلعب فى دماغك ويظهرلك قد إية انت بعيد عن ربنا ... انما الحقيقة، إنه أنساك قول الله -عزوجل- "ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "
ومش بس كدة، دة أنساك أيضاً قول الله تعالى: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون .. أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين"

أنت متخيل؟ ليس فقط المغفرة، وإنما جنات تجرى من تحتها الانهار .. وخالدين فيها .. وفى الآخر "نعم اجر العاملين" !! ... لمن؟!
لمن عصى الله ثم بعدها على الفور تذكر أن الله هو الجبار ذو القوة المتين، و ان الله لــه ما فى السماوات وما فى الأرض .. فاستشعر الرهبة فى قلبه وحزن على ذنبه فاستغفر الله.
لأن مثلما قلت .. الله اعلم بنفوسنا أكثر منا، ويعلم مواطن ضعفنا و قوتنا، ولن يكلفك الله أبدا ما لا تطيق .. فلا تقل ولكن هذا صعب .. فالله يعلم مدى صعوبته او سهولته عليك أكثر منك .. وهو يحاسبك (أنت) على هذا الأساس .. و يحاسبنى (أنا) على أساس أخر هو لي .. ويحاسب كل فرد من خلقه على ما اعطاه من نعم و قدرات. فلا يدخل الشيطان فى قلبك وتقول الموضوع صعب.. فأين الصعوبة فى الإستغفار؟

بل هل تعلم أن الله يفرح بتوبه العبد العاصى أكثر من فرحه بأعمال العبد التقى؟!!!
ألا تعلم قول الله سبحانه وتعالى:"إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" من هم التوابين؟!! .. التوابين صيغة مبالغة أى الذين يتوبوا بكثرة و تكرار .. يعنى أيضاً "بيذنبوا" بكثرة وتكرار 

كان فيه واحد أعرابى على عهد الرسول بيسأله "يارسول الله، حدنا يذنب الذنب .. فقال له الرسول: يكتب عليه .. قال ثم يستغفر ويتوب .. قال: يغفر له ويتاب عليه .. قاله: ثم يعود فيذنب .. قال: تكتب عليه .. قال: ثم يستغفر ويتوب .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: يغفر له ويتاب عليه/ ولا يمل الله حتى تملوا "
يعنى أن الله سبحانه وتعالى لا يمل من الغفران لك .. حتى تمل أنت من الذنب.

طيب ولو أنا كنت بعمل ذنب، ثم تبت واستغفرت ولم ارجع لهذا الذنب مرة اخرى؟
استبشر بقى 
قال الله تعالى:  "إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما
بس كدة

انما بقى تخيل واحد ماسك السجارة فى إيدة وعمال وهو بيطلع الدخان لفوق ربنا يتوب علينا منها ياعم !!! أو شخص يعمل حاجة حرام أيا كانت ويقولك ما ربنا هيغفر كل حاجة إلا الشرك وأنا مسلم الحمد لله !! ساعتها دة بيضحك على نفسه مش أكتر. وربنا يهدينا ويهدكم جميعاً