Tuesday, February 11, 2014

إزاي أشتغل فى وسط الظروف الحالية؟

إزاي أشتغل فى وسط الظروف الحالية؟


أخرج بره الخلاط !!!

الخلاط ... المصطلح ده معبر جداً عن اللى بنعيشه دلوقتى، كل حاجة داخلة فى أى حاجة، التعليم فى السياسة فى الإقتصاد فى الجيش فى الشرطة، ونتيجة للجو ده بتلاقى نفسك مش عارف تعمل أي حاجة، نفسك تذاكر بس دماغك مشغولة بحبة سياسة على حبة أحوال البلد على حبة مفيش فايدة، وواحدة واحدة تحس ان حياتك كلها واقفة ومش عارف تفكر تفكير صحيح فى أى خطوة للمستقبل.

والمشكلة دى قد تبدو طبيعية جداً، ولكن فى نفس الوقت مش بالصعوبة اللى إنت متصورها، وحلها كذلك، فكل المطلوب منك إنك تخرج بره الخلاط .. بس كدة .. سهلة صح؟
طبعاً هتفكر ... سهلة إزاى .. وانت مش شايف ظروف البلد .. دة غير السياسة و مصايبها .. دة غير الشهداء والمعتقلين.

لو هنحلل الموضوع هيبقى كالتالى:
المشكلة: مش عارف أشتغل ولا أذاكر.
السبب اللى انا شايفة: ظروف البلد السياسية والإقتصادية.
السبب الحقيقي: انا اللى مش عايز أشتغل، وبستخدم الظروف كمنوم لضميري.

طيب قبل ما تبدأ الإعتراضات تعالى نعمل مع بعض الإختبار الصغير دة .. تخيل إن معايا علبة شيكولاتة طعمها راائع، سويسرية مثلاً .. و قلتلك إختار: أديك نص العلبة دلوقتى؟ .... ولا أجيبلك علبة تانية وأديهالك بعد أسبوع؟

إختار ............................................... على الأغلب إخترت نصها دلوقتى بالتأكيد :) ,, لسة هستنى أسبوع

طيب نفس السؤال، لو معايا نفس علبة الشيكولاتة و قلتلك أختار: أديك نصها بعد سنة؟ .... ولا أديهالك كلها بعد سنة و أسبوع؟

إختار .............................................. طبعاً مش فارقة، تفرق اية سنة من سنة و أسبوع، أكيد سنة و أسبوع و أخد العلبة كلها

الفكرة إن بعد سنة بالظبط هتتحط فى نفس الظروف وهتبقى فى نفس موضع الإختيار إللى انت أخترته دلوقتى، وهو إنى مش هستنى أسبوع ... إنما فى توقعك الحالى أكيد أنا بعد سنة هكون أكثر صبراً و أحلى وأجمل و أذكى و.......  
ودة تفكيرنا كلنا ... كلنا فى المستقبل هنعمل المطلوب مننا و هنبقى منتجين و مش هنأجل شغلنا، والمنوم الشهير للضمير(( هنذاكر من أول السنة)) وإلى آخره من الصفات العظيمة اللى هيا مش موجودة دلوقتى خالص.
احنا دلوقتى التعبانين و إللي بنأجل شغلنا و وإللى معندناش صبر على حاجة.

إذن السبب الحقيقي فى أى شئ بنعمله هو إحنا .. و الحاجة الوحيدة اللى لينا السيطرة المطلقة عليها هى عقولنا .. وكان فيه مثل انجليزى قوى جداً فى النقطة دى بيقول:
 it's not important what happens TO you .. what is really important is what happens IN you

أكيد سمعت كتير جداً عن ناس واجهتها ظروف قاسية فى حياتها، واتغلبت عليها و بقت ناجحة .. الناس دى مغيرتش الظروف ولا غيرت الأحداث اللى حواليها .. الناس دى غيرت من نفسها و تفكيرها تجاه أى ظرف بيقابلها.
ويوم ما تستسلم للواقع هيبقى عشان -أنت- عايز تستسلم للواقع .. فقط ولا غير.

طيب إذن ايه الحل؟ أنا لسة برضه متغيرتش (وياريت بلاش كلام تنمية بشرية) 

الحل إنك تحط لنفسك حاجتين فقط ... 1- إنك تفتح الماسورة ...2- تخلي عندك هدف يخليك تشتغل ... مش قلنا بلاش تنمية بشرية ... صبرك عليا بس.

بالنسبة للماسورة .. فدي المفتاح إللي يخليك تعمل الحاجة إللي ناوى تعملها .. في مقولة حلوة بتقول
P & P Comes from the same P
Pain and Pleasure comes from the same Pipe 
بمعنى إن الألم و السعادة بييجوا من ماسورة واحدة .. إنت لما بتشتغل بتحس بألم .. الألم دة حاجة مش حلوة .. بس لما بتعمل اللى وراك فعلا بتحس بسعادة .. فلأنك عايز السعادة بس ومش عايز الألم بتعمل اية .. بتقفل الحنفية ..
جرب مرة تفتح الحنفية و تتقبل الألم دة .. و طبعاً مش هيخليك قادر على تقبله غير حلمك و هدفك.

طيب عشان تقتنع أكتر .. فكر معايا، ماذا لو جاء رئيس جمهورية أو وزير أو حتى مدير شركة .. و قالكوا السنة دى إحنا مش عارفين بالظبط عايزين نكسب قد إية .. ولا محددين يبقى معانا كام عشان ندفع لكوا مرتباتكوا .. ولا عندنا خطة أصلاً للسنة الجديدة !!!
هل تعتقد إنك هتفضل فى الشركة دى يوم واحد؟ .. بل هل تعتقد ان الكلام دة أصلاً يصدر من واحد عاقل .. أيوة هوة بالفعل بيصدر من واحد عاقل .. منك.

الحلم والهدف مش مصطلحات حلوة بنسمعها و نعمل نفسنا مصدقينها وخلاص .. ربنا سبحانه وتعالى -ولله المثل الأعلى- حطلك هدف قدامك عشان يعينك على حياتك، وهو الجنة .. ربنا سبحانه وتعالى يستحق أن يعبد بلا جنة .. إذن إية الحكمة فى وجود الجنة كجائزة ليك على عبادته سبحانه .. لأنه خلقك كدة .. و من غير هدف هتفضل واقف فى مكانك و مش هتتحرك.
لأن ربنا سبحانه و تعالى نزلك على الأرض برسالة .. رسالة خاصة بيك إنت بس .. وكل المطلوب منك إنك تفتحها و تقراها .. و تنطلق.
و متشغلش نفسك أنا فتحت الرسالة فى الوقت المناسب ولا لأ .. لأنك هتفتحها فى الوقت الذى اختاره الله لك و هو دائماً الوقت المناسب
عليك بس إنك تسعى و تفكر وتتدور جواك على الرسالة دى .. ساعتها هيبقى لحياتك معنى .. و ساعتها هتنجح .. ودة اللى هنتكلم فية المرة الجاية ان شاء الله
إزاى ألاقي الرسالة ؟ و إزاى أعرف إن هيا دي فعلاً رسالتى وإنى ماشى صح فى طريقى؟ 
بالتوفيق للجميع و عذراً على الإطالة

أحمد وائل










1 comment:

  1. كلامك كان ومازال جميلاً :D وفائدته مش هتروح

    ReplyDelete